السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

506

الإمامة

فمنها : ما رواه في غاية المرام نقلا عن موفق بن أحمد أخطب خوارزم ، باسناده ، قال قال الأصبغ بن نباته : دخلت على معاوية ، وهو جالس على نطع « 1 » من الادم متكئا على وسادتين خضراوتين ، وعن يمينه عمرو بن العاص ، وحوشب وذو الكلاع ، وعن يساره أخوه عتبة وابن عامر ، والوليد بن عتبة ، وعبد الرّحمن بن خالد وشرحبيل بن السمط ، وبين يديه أبو هريرة وأبو الدرداء ، والنعمان بن بشير ، وأبو أمامة الباهلي . فلما قرأ الكتاب قال : ان عليا لا يدفع إلينا قتلة عثمان ، فقلت له يا معاوية لا تعتل بقتلة عثمان ، فإنك تطلب الملك والسلطان : ولو كنت أردت نصرته حيا ولكنك تربصت به لتجعل ذلك سببا إلى وصولك إلى الملك ، فغضب . فأردت أن يزيد غضبه ، فقلت لأبي هريرة : يا صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أني أحلفك باللّه الذي لا إله الا هو عالم الغيب والشهادة وحق حبيبه المصطفى ألا أخبرتني أشهدت غدير خم ؟ قال : بلى شهدته ، قلت : فما سمعته يقول في علي ؟ قال سمعته يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، قلت له : فاذن واليت عدوه ، وعاديت وليه ، فتنفس أبو هريرة صعدا وقال انا اللّه وانا إليه راجعون « 2 » . ومنها : ما في غاية المرام نقلا عن السمعاني ، باسناده عن سالم بن أبي الجعد قال : قيل لعمر انك تصنع بعلي ما لا تصنعه بأحد من صحابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، قال :

--> ( 1 ) النطع المتخذ من الأديم معروف ، فيه أربع لغات : فتح النون وكسرها ، ومع كل منهما فتح الطاء وسكونها . الادم بفتحتين جمع الأديم وهو الجلد المدبوغ - المصباح المنير « منه » . ( 2 ) غاية المرام 1 / 349 .